فوزي آل سيف
297
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
وبناء على ما تقدم فإننا نستبعد العدد الذي يذكره في وسيلة الدارين ، والذي ينهي إلى أن عدد النساء كن بحوالي ( 61 ) امرأة ، حتى لو أضفنا إليهن عدد الجواري . ونستقرب أن يكون العدد الذي ذكره الشيخ البهائي في الكامل ـ بالرغم أننا لا نعرف مستنده في هذا العدد ، وأنه هل هو رواية عن المعصومين مثلا ، أو نقل من بعض المؤرخين المتقدمين ـ هو الأقرب للقبول ، وأنهن كن في حوالي العشرين أو أكثر بقليل . وهو الموافق فيما نعتقد ، للسير الطبيعي للحوادث ، ولكن هذا العدد لا يشمل الأطفال . ونعتقد أن الذين التحقوا بالحسين عليه السلام فيما بعد لم يكونوا قد اصطحبوا نساءهم في الغالب ، فالذين جاؤوا من البصرة ( العبديين ) جاؤوا منفردين ، والذين التحقوا بالحسين من الكوفة في خلسة من الحراسات المسلحة ، مثل حبيب بن مظاهر أو على أثر مواجهة معها مثل الدالاني ، أو من خلال خروجهم مع الجيش الأموي أيضاً ( كالذين تقدم ذكرهم في ذيل سؤال عن الذين تحولوا ) كذلك ، والذين حصل لهم التحول بعدما كانوا ضمن الجيش الأموي كذلك[296] ، كما أن الذين التحقوا به في الطريق لم يُذكر أنهم كانوا مع نسائهم غير ( جنادة بن الحارث السلمي ) و ( عبد الله بن عمير ) . وأما ( زهير بن القين ) فقد أرسل زوجته إلى الكوفة ولم تحضر الواقعة . ويمكن أن يقال : أن هذا العدد كان عدد النساء من أهل البيت ومن يرتبط بهم من نسائهم ، وقد يكون هناك عدد آخر يضاف إليه ، هو عدد النساء من غير أهل البيت وقد كن معهن في كربلاء ، ويفترض أنهن في الكوفة قد عدن إلى أهاليهن .
--> 296 / يراجع سؤال : عدد الذين التحقوا بمعسكر الحسين من الجيش الأموي ، في هذا الكتاب .